هل ستنتفض مطاراتنا كما انتفضت جامعاتنا ؟؟

مصنف تحت قسم : نهضة وتغيير بواسطة : نظم بتاريخ : يونيو 16th, 2009

طالعتنا الصحف يوم السبت الماضي بتقييم واستبيان عالمي شمل 192 مطارا، وكان مطارا جدة والرياض يقبعان في ذيل القائمة “ولا فخر”.
حسب التصنيف كان المطار الأول في كوريا الجنوبية والثاني والثالث في سنغافورة والرابع في سويسرا والخامس في ألمانيا، وجاء مطارا البحرين ودبي على رأس أفضل مطارات الشرق الأوسط.
واعتمد تقييم المؤسسة الوحيدة المتخصصة في تقييم المطارات على 8.6 مليون قسيمة استفسار قدمتها لمسافرين جويين خلال 2008-2009، وتشمل الاستبيانات مختلف الخدمات الجوية بدءا من توقف الطائرة حتى مغادرة المسافر المطار.

قبل حوالي ثلاث سنوات أو أكثر خرج تصنيف الجامعات على مستوى العالم، واحتلت فيه أفضل “جامعاتنا” ترتيبا مخجلا مكون من أربع خانات، فثارت ثائرة الجامعات والناس كذلك، وصار الكل يلقي باللوم على الآخر فالجامعات تتهم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وهؤلاء يتهمون الجامعة.
وكان من إيجابيات هذا التصنيف أن حصلت “انتفاضة” لدى جامعاتنا لتتخذ خطوات مدروسة و”غير مدروسة” بعد أن شعرت بالخجل حين انكشفت أمام العالم.

ومرد هذه الانتفاضة إلى أمرين إما أنهم كانوا راضين قبل ذلك على هذا الأمر وساكتين عليه وأن المهم ألا يدري العالم عنا، و”طز” في الشعب!!

وإما إنهم كانوا يعتقدون أنهم الأفضل، ولما خرج التصنيف انتبهوا لخطأهم. وكلا الأمرين مخجل.

كل الذي أرجوه -إن كان عندنا نية لانتفاضة المطارات- ألا يكون الهدف الأساسي الارتقاء في التقييم إلى درجات متقدمة، إنما يكون التغيير من أجل إتقان العمل وتقديم مستوى خدمة يليق بالبشر الذين يردون هذه المطارات، بغض النظر رضي المقيمون أم سخطوا، فالمهم أن نرضي ضمائرنا.
كذلك أخشى من اتخاذ قرارات فردية طائشة كالتي اتخذتها جامعة الإمام محمد بن سعود حين خصصت 200.000.000 ريال لتطوير موقعها الالكتروني، 200 مليون ريال يا جماعة رقم فلكي على موقع الكتروني.

يتبادر لدي سؤال .. هل ستبقى بقية المؤسسات والدوائر الحكومية نائمة في سبات عميق حتى ينفضها صاعق استبيان عالمي؟!!
أم أننا سنقيم أنفسنا بأنفسنا ونهتم بما نقدمه، قبل أن يفضحنا غيرنا ؟؟

الشاعر النرجسي الأحمق .. الذي كاد يعبد نفسه !!

مصنف تحت قسم : بلا قيود بواسطة : نظم بتاريخ : يونيو 3rd, 2009

رحم الله ابن الجوزي إذ لم يكن حيا حين تعرفت عليه، وإلا كنت أرسلت له صورته بالـMMS ليدرجها في كتابه أخبار الحمقى والمغفلين، ولاستعاض عن ذكر صفات الأحمق من حيث الصورة بوضع صورته.
فصورته بحد ذاتها تنم عن حمق “جم” .. حتى أن الحمق كان يقول: ما أحمقه !!

تصوري يا حبيبتي .. أن أطفال الحي كانوا يربطون على بطنه حبلا .. في آخره دمية تتدلى .. كان يلتفت ليراها خلفه، فيركض ويركض خوفا منها، ثم يتوقف وهو يلهث ليلتقط أنفاسه، ثم يلتفت فيجدها على ذات المسافة منه، فيواصل الركض .. ويستمر على هذه الحالة بقية يومه، حتى يمنون عليه بعفوهم ..
كنت أصرخ فيه: هون عليك يا هذا، لا يوجد الخوف إلا في خيالك، قف !! وستكف هي حتما عن مطاردتك، لا شيء يشجعها على الاستمرار سوى هروبك منها، جرب أن تبصق عليها، أن تلعنها، أن تطأها بقدمك.. إذ روعتك حينا من الدهر، ولم تكن شيئا مذكورا.
لو دققت النظر، لعلمت أنها مجرد دمية !!
مجرد .. دمية يا أحمق !!

كنت أحن عليه و أأرف لحاله .. و أعتقد أنه سيرتدع عن حمقه يوما ما، قبل أن أقرأ كلام ابن الجوزي: إذا بلغك أن غنياً افتقر فصدق وإذ بلغك أن فقيراً استغنى فصدق وإذا بلغك أن حياً مات فصدق وإذا بلغك أن أحمق استفاد عقلاً فلا تصدق‏.‏

كان يهذي .. يهذي كل يوم بكلمات متشابكة، فيها كل شيء، إلا شيءٌ يـُفهم، وبقدرة قادر صار هذا الهذيان ديوانا، مطبوعٌ على غلافه (أكثر الدواوين مبيعا في المجرة)، كان يقول ساخرا: من سيكلف نفسه عناء البحث عن الحقيقة؟! المزيد ..

التفكر .. عدو الإلحاد !!

مصنف تحت قسم : بلا قيود بواسطة : نظم بتاريخ : مايو 25th, 2009

مدخل: “تفكر ساعة، خير من قيام ليلة”

لا أتعجب من شيء تعجبي الشديد ممن لا يؤمن بوجود إله، فمن يؤمن بإله غير الله، أهون -في نظري- ممن يلحد. وإن كان كلاهما في الكفر سواء، ولكن من يملك ذرة عقل في رأسه فإنه يجزم أن هذا الكون وراءه مدبر حكيم، ووجوده ليس بصدفة عابرة، وأن ليس هناك مفر من الإيمان بهذا !!

يصعب جدا إنكار خالق لهذه السماء وهذه الأرض، كما يصعب إنكار مبدع خلق الإنسان في أحسن تقويم.

{ أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون * أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون}

ثلاثة أشياء لو تفكر فيها المرء وسبر أغوارها، لم يزدد إلا إيمانا بالله العظيم، 1/المجرات بما تحتويه من كواكب ونجوم وعجائب. 2/البحار وما تحوي من كنوز وأسرار. 3/الإنسان والتفكر في حسن خلقه، وما يحتوي عليه من عقل ومشاعر وأحاسيس.

يقول شيخنا الرافعي:
“كما أن معظم القرآن إنما يخاطب العقل ويحثه على التفكر في خلق الله كالسماوات والأرض وإمعان النظر في الكون وفي الأنفس والآفاق وجعل ذلك وسيلة للوصول إلى الإيمان بالله ، قال تعالى : { أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ } - الأعراف 185″

من المفارقات:
أن هذا الزمن بقدر ما فيه من الصوارف والشواغل التي تصد عن سبيل الله، فيه من الوسائل التي أطلعتنا على أسرار لم يطلع عليها بشر قبلنا، من دقائق الكائنات، ومن عجائب العوالم البحرية والبرية، وتفاصيل كونية لا يفتأ اللسان حيالها إلا أن يسبح بحمد هذا الخالق العظيم.

هل سولت لك نفسك يوما الذهاب إلى مستشفى حكومي؟!!

مصنف تحت قسم : تساؤلات بواسطة : نظم بتاريخ : مايو 7th, 2009

اعتقدت مرة أن أمر مواعيد المستشفيات الحكومية الطويلة الأجل، التي قد تتعدى تاريخ انتهاء صلاحية المعلبات، لا يعدو أن يكون مبالغة، أو مجرد طرفة، حتى أصبت وأنا ألعب كرة القدم في مفصل قدمي.

ذهبت وأنا “أحسن الظن” إلى مستشفى حكومي، حيث ظننت –لحسن ظني- أني أملك حق المعالجة على حساب الدولة، فأنا (مواطن) ولي حقوق تجاه وطني، كما للوطن حقوق تجاهي.

دخلت المستشفى، ثم خرجت مسرعا، فقد ظننت لوهلة أني في حراج لبيع مكائن الخياطة، أو في محل يوزع بضاعته بلا مقابل..
ففي كل متر مربع من الأرض، يوجد 5 أشخاص!! زحمة لم أشاهد مثلها في سوبر ماركت فضلا عن مستشفى.
استغرقت وقتا حتى أستوعب الموقف، وأخذت نفسا عميقا ثم دخلت مرة أخرى، وكما هي العادة لدينا فلا صفوف مرتبة ولا تعليمات واضحة ولا موظف استقبال موجود، دخلت في المعمعة لعلي أجد ضالتي، وأعالج إصابتي.. وبعد جهد ليس بالقليل وجدت شباكا مكتوب عليه (فتح الملفات). المزيد ..

أجمل لغة عرفها البشر !!

مصنف تحت قسم : بلا قيود بواسطة : نظم بتاريخ : مايو 3rd, 2009

لا أتقن الحديث والقراءة سوى باللغة العربية، وبمستوى متدني في اللغة الإنجليزية، مع ذلك فإني أعتقد أن اللغة العربية أجمل لغة عرفها البشر، من ناحية شموليتها ومرونتها وجمالها وإيقاعها….
أدرس الآن في معهد للغة الإنجليزية، ومع أني لم أتبحر فيها بعد، إلا أني أحسست بجمود رهيب فيها، فعلى سبيل المثال، الفعل هو الفعل سواء كان للذكر أو للأنثى أو للجماعة ..
He is playing
She is playing
They are playing

بينما في العربية:
هو يلعب
هي تلعب
هم يلعبون

كنت أخشى الإفصاح عن رأيي، ذلك لأني لا أتقن لغة سواها، وحتى لا أتهم بأني أمدح لغتي الأم دون إلمام بأي لغة أخرى..
ولكن جاءتني رسالة جوال شجعتني على ذلك، تقول الرسالة:

” الأمريكي (روفائيل بتي) يجيد 9 لغات:
إنجليزية، عربية، فرنسية، ألمانية، هندية، آرامية، المزيد ..

مجنونة دان بروان الجديدة ..

مصنف تحت قسم : كتب بواسطة : نظم بتاريخ : أبريل 26th, 2009

دان براون الروائي المجنون كما أحب أن أطلق عليه .. أصدر رواية جديدة بعنوان “الرمز المفقود”

بطل هذه الرواية هو نفسه بطل روايتيه “شفرة دافنشي” و “ملائكة وشياطين” واللتان هما أفضل رواياته الأربع -من وجهة نظري-..

كتابات دان براون الساحرة، تجبرك على التصفيق بعد انتهاءك من قراءة كل فصل من رواياته، بالطبع دون أن تغلق عينيك رغبة وشوقا في التهام الفصل الذي يليه.

وبحسب ما تقول مدونة كتب: فإنه استغرق 5 سنوات في تأليفها، وتدور أحداثها في 12 ساعة فقط.

“طبعا هذا يذكرني بروائيين عرب عظماء، فهم يخرجون كل ستة شهور رواية، ونصفها يتحدث عن الجنس”

يبدو لي أن مجنونة دان بروان رواية مثيرة، بحكم قراءتي لرواياته الأخرى.

وأنا في شوق لظهور الترجمة العربية سريعا ..

السفير الإيراني يطلب ماكينة خياطة جدتي .. فصرت مليونيرا

مصنف تحت قسم : بلا قيود بواسطة : نظم بتاريخ : أبريل 18th, 2009

أيقضني رنين جوالي المتواصل .. كانت الساعة الواحدة ليلا .. قطعت الاتصال وعدت لأكمل نومي، اتصل مرة أخرى، ومرة أخرى قمت بقطع الاتصال، واستمر الوضع على هذه الحالة يتصل وأقطع .. يزداد هو إصرارا وأزداد أنا عنادا ..

قررت أن أرد .. واستحضرت قاموسا من الكلمات والجمل المناسبة لمثل هذه المواقف ..

أتى صوت المتحدث من  الطرف الآخر، كان يتكلم بلغة عربية فصحى يشوبها لكنة فارسية ..

-    الأستاذ أبو فالح ؟؟
-    نعم، خير إن شاء الله !!
-    أنا متأسف على الاتصال في هذا الوقت، ولكن الأمر في غاية الأهمية.
-    !!!
-    معاك سفير إيران في السعودية .. وأريد مقابلتك على وجه السرعة، لموضوع سري وهام.
-    !!!
-    أستاذ أبو فالح أنت معي ؟؟
-    معك .. متى تبي ؟
-    في أقرب وقت، غدا صباحا، حدد أنت المكان وأفضل أن يكون في الساعة الثامنة، ويشرفني أن أدعوك لتناول طعام الفطور على حسابي.
-    على حسابك ؟؟ حتى ولو كان المطعم غاليا ؟؟
-    استغرب السؤال ورد : بالتأكيد.
-    إذن أريد مطعم كودو.
-    كودو ؟؟ (اعتقد سعادة السفير أن أقول في الفيصلية أو في المملكة أو في أحد فنادق الفايف ستار ولكنه لم يعرف أني من الطبقة الكادحة التي لا تذهب للمطاعم إلا مرة واحدة في العمر، فقد كانت زيارة مطعم كودو حلما يراودني منذ توظفت مراسلا في إحدى الدوائر الحكومية قبل .. قبل 15 سنة) لك ذلك كودو كودو. المزيد ..

بين البخل و عدم الإسراف ..

مصنف تحت قسم : بلا قيود بواسطة : نظم بتاريخ : أبريل 13th, 2009

من القصص التي تحكى عن الملياردير سليمان الراجحي، أنه في إحدى جولاته على موظفيه، دخل غرفة فيها ثلاثة مكاتب، أحد المكاتب كان صاحبه في إجازة أما المكتبين الآخرين فيجلس عليهما موظفان، يوجد فوق كل مكتب لمبة صفراء، كانت اللمبات الثلاث مضاءة، فقام غاضبا بإغلاق لمبة مكتب الموظف المجاز، وأعطى الموظفين ومن كان معه درسا في التوفير حين قال:
لو احتجتم كشافا بقوة 10000 شمعة لأحضرته لكم، ولكن لا تضيئوا هذه اللمبة الصغيرة حينما لا تحتاجون لها.

إن مبدأ التوفير وعدم الإسراف بينه وبين البخل شعرة دقيقة قل من يدركها ..

أذكر أن جدي مرة ركب مع خالي في سيارته، فسحب منديلا ووضعه على طبلون السيارة ووضع عليه نظارته، فلما أراد أن ينزل لبس النظارة وطـبــّـق المنديل ووضعه في جيبه، فقال له خالي إنك سحبت هذا المنديل من علبة مناديل أتت لي بالمجان بعد أن ملأت سيارتي بالوقود، فقال له جدي: إن الإسراف يعني أن ترمي شيئا بإمكانك أن تستفيد منه حتى ولو لم تدفع فيه ريالا واحدا.

قد يظن البعض أن هذا بخلا .. ولكني لا أظنه كذلك وأظن أيضا أن ثقافة الاستهلاك لدينا بحاجة إلى نفض وإعادة “هيكلة”.

طرب في المسجد !!

مصنف تحت قسم : بلا قيود بواسطة : نظم بتاريخ : أبريل 5th, 2009

كان المسجد هادئا لدرجة أنك تستطيع سماع صوت أنفاس الموجودين فيه، كنا في صلاة الظهر..
رفع الإمام من ركوعه، لينسل صوته الخاشع: “سمع الله لمن حمده”.. ثم لا تسمع إلا تمتمات “ربنا ولك الحمد”..
فجأة وبلا مقدمات صوت نشاز، صوت رابح صقر.. من آخر الصف “أحبك حبيبي …” قبل أن يرحمنا صاحب الجوال ويغلقه بارتباك.. يسجد الإمام ويرفع من سجوده.. ليرد صاحب جوال آخر على صاحب الجوال الأول بصوت نانسي “وأنا كمان بحبك …”
بعد ركعتين صوت موسيقى هادر يأتي من الصف الأخير.. وصاحبه من شدة خشوعه لم يغلق الصوت لألا يفسد صلاته –تقبل الله منك يا صاحبي-
ونحن في التحيات يرن جوال المؤذن بنغمة “إسلامية”.. صوت دعاء السديس (اللهم ارحمنا برحمتك …) وصوت خرير ماء من المصري الذي بجانبي..

إني أشك أحيانا أني أصلي ركعة في استديو روتانا وركعة أخرى في استديو التقوى ..

حقيقة لم أكن أنوي أن أتحدث عن هذا الموضوع لأني كنت لا أعتبره ظاهرة، وإنما كنت أعتبره حوادث متفرقة لا تستحق أن تذكر.

ولكن في الفترة الأخيرة .. لم أعد أطيق ذلك ..

فلا تكاد تصلي صلاة في المسجد إلا وتزعجك رنات الجوال .. لتخرجك من تركيزك .. وتحول بينك وبين محاولة الخشوع في الصلاة.

إننا انشغلنا في هذا الزمن حتى أن أحدنا لا يكاد يعرف ربه إلا في الصلوات الخمس الواجبة، ولا يستطيع أن يؤديها كما ينبغي بسبب مثل هذه الأمور (طوارد التركيز) ..

كان هناك حل لهذه المشكلة بوضع جهاز مانع للإرسال في المسجد، ولكن اكتشفوا أنه مضر على القلب ..

ماذا لو كان باب المسجد على شكل جوال، وإذا فتحته لتدخل يوحي لك أنه على الصامت أو مغلق بطريقة معينة ..
أو ما رأيكم لو وضعت مجسمات على شكل جوالات عند مداخل المسجد وتكون من الضخامة بحيث لا يستطيع أن يتجاهلها كل من مر بها، فيتذكر ويغلق جواله.

تدوينة سريعة وغير مركزة بما يكفي .. اعذروني رنين جوال متواصل يزعجني

التنفس من خلال التدوين ..

مصنف تحت قسم : بلا قيود بواسطة : نظم بتاريخ : مارس 28th, 2009

خلال الأيام الماضية، أربعة من الأصحاب افتتح كل واحد منهم مدونته الخاصة، وكلهم متفقون على أن سلوكهم مسلك التدوين لحرية الكتابات التي يستطيعون تسطيرها على صفحات عوالمهم، دون تقييد من أحد لا في توقيت كتابة التدوينات ولا في محتوى النص، فقد يكتب تدوينة كل يوم أو كل أسبوع ولكن لا أحد يلومه على التأخير أو يحرمه أجر كتابته ككتاب الصحف، ويحدد هو سقف حرية عالمه بقدر ما يمليه عليه دينه وضميره، وما يقيده من مبادئ وثوابت ..

باعتقادي أن ما يرفع أسهم المدونات أمرين اثنين .. ارتفاع سقف الحرية فيها، وسهولة إنشاءها، ففي أقل من 30 ثانية تملك مدونة وتدون فيها ما تشاء ..

تتباين ولا شك وتختلف مآرب التدوين بتباين واختلاف الأفكار والاهتمامات فمن الناس من يدون يومياته ومواقفه التي يصادفها خلال حياته اليومية، مع تعليق ساخر أو فائدة عابرة ويغلب على ردود هذا النوع من المدونات أسلوب الدردشة “نتقابل بعد العصر”، “نتعشى سوى”، “متى نشوفك”، “تذكر ذاك الموقف؟” وجمهورها غالبا ما يكون محدوداً على الأصدقاء والأقارب وبعض العابرين…

ومن المدونات، المدونات التقنية وهي تأخذ حيزا لا بأس به في عالم التدوين، فتجدها تغطي الجديد في التقنية، من برامج وأجهزة، وجمهور هذا النوع من المهتمين بالمجال نفسه…

ومن مآرب التدوين الفكر والسياسية، وبعض هذه المدونات قد تـُـحجب من بعض الجهات وقد يسجن أصحابها كذلك ..

وهناك مدونات تكتب في الشأن الاجتماعي والاقتصادي، وبعضها متخصص في مواضيع معينة كالتسويق والموارد البشرية ..

وهناك مدونات عامة تحوي جميع الأنواع أو أغلبها ..

وبعض المدونين، هم من كتاب الصحف ويهدفون من إنشاء المدونات إلى التواصل المباشر مع القراء ..

طبعا تختلف نيات المدونين ومقاصدهم من التدوين فمنهم من يدون لأجل الشهرة، ومنهم من يدون لينفع الناس، ومنهم من يدون لتكوين صداقات .. وهكذا

يبدو لي أن أغلب المدونين والمدونات هم من خريجي المنتديات، سئموا من رتابتها وقيودها فأرادوا الاستقلال عنها، ليعيشوا تحت القوانين التي يضعونها لأنفسهم والحريات التي يرسمونها لهم.

هناك عدد لا بأس به يدون مع الموضة، وهؤلاء غالبا لا يستمرون طويلا .. من ناحيتي أتفاءل بهذا النوع من الموضات وأشجعها، ومثلها مثل موضة شراء الكتب وقراءة الروايات، فهذه الموضات غالبا ما تعود بفائدة على ((المتموضض)) وقد تروق له، ويكون من المبدعين فيها . بعكس موضات اللباس وقصات الشعر والتوافه الأخرى ..

إني أتساءل .. لو وجدت وسيلة تهتم بكتابات الشباب والشابات المدونين كـ “جريدة يومية” مثلا، هل ستلقى رواجا ؟؟