عودة الزميل علوش ..
خرج علينا الزميل المناضل علوش من سردابه، ليعتلي مرة أخرى عرش جمهورية علوشستان المستقلة.
أهلا بعودتك ..
خرج علينا الزميل المناضل علوش من سردابه، ليعتلي مرة أخرى عرش جمهورية علوشستان المستقلة.
أهلا بعودتك ..
القيادة لدينا هنا في الرياض يرثى لها، ولو كان البحتري الذي يحسن الوصف في الشعر حيا ورأى زحمة الرياض وسوء القيادة فيها لانعقد لسانه ولما استطاع أن يكتب بيتا واحدا في وصف المشهد.
أبرز أمرين لا تخطئهما العين في شوارع الرياض (الزحمة، وسوء القيادة) .. فالأمر الأول بإمكاننا التغلب عليه دون الرجوع إلى جهات الاختصاص، أما الثاني فليس له إلا حل واحد من وجهة نظري.
دعونا نبدأ بسوء القيادة

دائما ما أقول لأصحابي أنه يجب تطبيق التعزير على المتهورين في القيادة والغير مبالين على حد سواء، فكم زهقت أرواح، وكم بترت أعضاء أناس أبرياء لا ذنب لهم إلا أنهم كانوا في طريق أحد صائدي الأرواح وباتري الأعضاء، من شاب متهور إلى سائق غشيم مرورا بآخر غير مبال.
أكاد أبكي وأنا أرى سائق مركبة ومعه زوجته وأبناءه يرجع (ريوس) في طريق سريع لأنه تعدى المخرج المطلوب، وكان الأحرى به أن يذهب إلى المخرج الذي بعده ولو أخذ منه ذلك بعض الوقت في سبيل سلامة الجميع، ولو أنه يعرض نفسه (فقط) للخطر أو الموت لهان الأمر، ولكن أرواح أبنائه وزوجته ومن سيصطدم به رهن عدم مبالاته.
فمثل هذا ينبغي أن تصادر رخصته لمدة سنة على الأقل، ويغرم خمسة آلاف ريال، ويجلد مائة جلدة.
هذا بالنسبة للغير مبال أو (العجـّـاز)، أما بالنسبة للمتهورين كالذين يمشون 150كلم في الساعة داخل المدينة ويتجاوز السيارات ويرمي بسيارته ذات اليمين وذات الشمال، ويخيط بها كما يخاط القماش بالإبرة، فهذا ينبغي أن تصادر رخصته لعشر سنوات، ويسجن سنتين، ويغرم عشرين ألف، ويجلد ألف جلدة.
وأنا أجزم لكم يا سادة لو طبق هذا النظام، لقلت نسبة الحوادث والوفيات عن 80% مما هي عليه الآن.
وإذا كان الإرهاب (التكفيري) حصد أرواح أبرياء لا يتعدى عددهم العشرات أو المئات، فإن إرهاب القيادة يحصد سنويا الآلاف وعشرات الآلاف، فأي الإرهابين أحق بالتصدي ؟
لسان حالي كل يوم أركب فيه السيارة:
سأحمل روحي على طبلون سيارتي ** وألقي بها في شوارع الرياض
فإن سـَـلمتُ وعـُـدتُ مـُـعافى ** وإلا فموعدنا عند أعدل قاض
بالفعل أحمد ربي كلما عدت سالما من مشواري، وكلما ركبت سيارتي كنت كالمسالم الذي يلقي بنفسه في مهب معركة، فهو قد لبس درعه لكنه لا يحمل سلاحا، ويمشي بين المقاتلين بحذر شديد يخشى أن يصيبه سهم أو ضربة سيف، فيتقي هذا ويهرب من ذاك، حتى إذا مر بين الصفوف وخرج سالما من الطرف الآخر، خر ساجدا لربه.
أما عن زحمة الرياض
فلا يبدو لي أن هناك حلا واضحا وسريعا سيحسن من الوضع، فالأفضل أن نتعاطى مع المشكلة ونسلم بوجودها ونكتفي من كثرة التذمر التي لو كانت ستجدي نفعا لوجدنا خريص سالكا في أغلب الأوقات، ولكن شكوانا وتذمرنا لا يقابله إلا رجع صداه، وازدياد الزحمة يوما بعد يوم وطريقا بعد آخر، فقبل سنوات كان طريق الملك فهد أزحم الطرق ثم أتى بعده السيد خريص ثم أصبح الدائري لا يطاق ويبدو لي أنه بعد سنوات قليلة ربما تصل الزحمة إلى شوارع الحارات الداخلية، إذن دعونا نتعاطى مع المشكلة ونحاول أن نتأقلم معها، حتى إذا ذهبنا إلى بلد ليس فيه زحمة نستنكر ذلك ونتعجب. ![]()
بالنسبة لي أكون في سيارتي بمعدل 3 ساعات يوميا .. فلو حسبناها في الشهر لأصبحت 90 ساعة، وفي السنة 1080 ساعة، ولنحذف نصفها والثمانين، ليتبقى لنا 500 ساعة، في الخمسمائة ساعة هذه بإمكانك أن تفتح فيها جامعة في سيارتك إذا أحسنت استغلالها، فيمكنك أن تطور لغتك الإنجليزية مثلا بسماع بعض الكتب الإنجليزية المسموعة، ويمكنك أن تحفظ فيها أجزاء من القرآن، ويمكنك أن تستمع إلى برامج تطور بعض المهارات لديك، ويمكنك أن تستمع فيها إلى أشرطة تثقفك في التاريخ، ويمكنك أن تسجل بعضا من عيون الشعر العربي بصوتك وتسمعها في مسجل السيارة لتحفظها، ويمكنك أن تسجل بعض القواعد المهمة أو النقاط الرئيسية في دراستك بصوتك أيضا وتستمع لها، ويمكنك ….. الخيارات كثيرة ..
البعض ربما يقول ياخي مالي نفس أو ما تعودت .. ولكن بالممارسة والتعود سيصبح الأمر ممتعا.
وأتطلع إلى رؤاكم واقتراحاتكم ..
طالعتنا الصحف يوم السبت الماضي بتقييم واستبيان عالمي شمل 192 مطارا، وكان مطارا جدة والرياض يقبعان في ذيل القائمة “ولا فخر”.
حسب التصنيف كان المطار الأول في كوريا الجنوبية والثاني والثالث في سنغافورة والرابع في سويسرا والخامس في ألمانيا، وجاء مطارا البحرين ودبي على رأس أفضل مطارات الشرق الأوسط.
واعتمد تقييم المؤسسة الوحيدة المتخصصة في تقييم المطارات على 8.6 مليون قسيمة استفسار قدمتها لمسافرين جويين خلال 2008-2009، وتشمل الاستبيانات مختلف الخدمات الجوية بدءا من توقف الطائرة حتى مغادرة المسافر المطار.
قبل حوالي ثلاث سنوات أو أكثر خرج تصنيف الجامعات على مستوى العالم، واحتلت فيه أفضل “جامعاتنا” ترتيبا مخجلا مكون من أربع خانات، فثارت ثائرة الجامعات والناس كذلك، وصار الكل يلقي باللوم على الآخر فالجامعات تتهم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وهؤلاء يتهمون الجامعة.
وكان من إيجابيات هذا التصنيف أن حصلت “انتفاضة” لدى جامعاتنا لتتخذ خطوات مدروسة و”غير مدروسة” بعد أن شعرت بالخجل حين انكشفت أمام العالم.
ومرد هذه الانتفاضة إلى أمرين إما أنهم كانوا راضين قبل ذلك على هذا الأمر وساكتين عليه وأن المهم ألا يدري العالم عنا، و”طز” في الشعب!!
وإما إنهم كانوا يعتقدون أنهم الأفضل، ولما خرج التصنيف انتبهوا لخطأهم. وكلا الأمرين مخجل.
كل الذي أرجوه -إن كان عندنا نية لانتفاضة المطارات- ألا يكون الهدف الأساسي الارتقاء في التقييم إلى درجات متقدمة، إنما يكون التغيير من أجل إتقان العمل وتقديم مستوى خدمة يليق بالبشر الذين يردون هذه المطارات، بغض النظر رضي المقيمون أم سخطوا، فالمهم أن نرضي ضمائرنا.
كذلك أخشى من اتخاذ قرارات فردية طائشة كالتي اتخذتها جامعة الإمام محمد بن سعود حين خصصت 200.000.000 ريال لتطوير موقعها الالكتروني، 200 مليون ريال يا جماعة رقم فلكي على موقع الكتروني.
يتبادر لدي سؤال .. هل ستبقى بقية المؤسسات والدوائر الحكومية نائمة في سبات عميق حتى ينفضها صاعق استبيان عالمي؟!!
أم أننا سنقيم أنفسنا بأنفسنا ونهتم بما نقدمه، قبل أن يفضحنا غيرنا ؟؟
رحم الله ابن الجوزي إذ لم يكن حيا حين تعرفت عليه، وإلا كنت أرسلت له صورته بالـMMS ليدرجها في كتابه أخبار الحمقى والمغفلين، ولاستعاض عن ذكر صفات الأحمق من حيث الصورة بوضع صورته.
فصورته بحد ذاتها تنم عن حمق “جم” .. حتى أن الحمق كان يقول: ما أحمقه !!
تصوري يا حبيبتي .. أن أطفال الحي كانوا يربطون على بطنه حبلا .. في آخره دمية تتدلى .. كان يلتفت ليراها خلفه، فيركض ويركض خوفا منها، ثم يتوقف وهو يلهث ليلتقط أنفاسه، ثم يلتفت فيجدها على ذات المسافة منه، فيواصل الركض .. ويستمر على هذه الحالة بقية يومه، حتى يمنون عليه بعفوهم ..
كنت أصرخ فيه: هون عليك يا هذا، لا يوجد الخوف إلا في خيالك، قف !! وستكف هي حتما عن مطاردتك، لا شيء يشجعها على الاستمرار سوى هروبك منها، جرب أن تبصق عليها، أن تلعنها، أن تطأها بقدمك.. إذ روعتك حينا من الدهر، ولم تكن شيئا مذكورا.
لو دققت النظر، لعلمت أنها مجرد دمية !!
مجرد .. دمية يا أحمق !!
كنت أحن عليه و أأرف لحاله .. و أعتقد أنه سيرتدع عن حمقه يوما ما، قبل أن أقرأ كلام ابن الجوزي: إذا بلغك أن غنياً افتقر فصدق وإذ بلغك أن فقيراً استغنى فصدق وإذا بلغك أن حياً مات فصدق وإذا بلغك أن أحمق استفاد عقلاً فلا تصدق.
كان يهذي .. يهذي كل يوم بكلمات متشابكة، فيها كل شيء، إلا شيءٌ يـُفهم، وبقدرة قادر صار هذا الهذيان ديوانا، مطبوعٌ على غلافه (أكثر الدواوين مبيعا في المجرة)، كان يقول ساخرا: من سيكلف نفسه عناء البحث عن الحقيقة؟! المزيد ..

مدخل: “تفكر ساعة، خير من قيام ليلة”
لا أتعجب من شيء تعجبي الشديد ممن لا يؤمن بوجود إله، فمن يؤمن بإله غير الله، أهون -في نظري- ممن يلحد. وإن كان كلاهما في الكفر سواء، ولكن من يملك ذرة عقل في رأسه فإنه يجزم أن هذا الكون وراءه مدبر حكيم، ووجوده ليس بصدفة عابرة، وأن ليس هناك مفر من الإيمان بهذا !!
يصعب جدا إنكار خالق لهذه السماء وهذه الأرض، كما يصعب إنكار مبدع خلق الإنسان في أحسن تقويم.
{ أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون * أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون}
ثلاثة أشياء لو تفكر فيها المرء وسبر أغوارها، لم يزدد إلا إيمانا بالله العظيم، 1/المجرات بما تحتويه من كواكب ونجوم وعجائب. 2/البحار وما تحوي من كنوز وأسرار. 3/الإنسان والتفكر في حسن خلقه، وما يحتوي عليه من عقل ومشاعر وأحاسيس.
يقول شيخنا الرافعي:
“كما أن معظم القرآن إنما يخاطب العقل ويحثه على التفكر في خلق الله كالسماوات والأرض وإمعان النظر في الكون وفي الأنفس والآفاق وجعل ذلك وسيلة للوصول إلى الإيمان بالله ، قال تعالى : { أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ } - الأعراف 185″
من المفارقات:
أن هذا الزمن بقدر ما فيه من الصوارف والشواغل التي تصد عن سبيل الله، فيه من الوسائل التي أطلعتنا على أسرار لم يطلع عليها بشر قبلنا، من دقائق الكائنات، ومن عجائب العوالم البحرية والبرية، وتفاصيل كونية لا يفتأ اللسان حيالها إلا أن يسبح بحمد هذا الخالق العظيم.

اعتقدت مرة أن أمر مواعيد المستشفيات الحكومية الطويلة الأجل، التي قد تتعدى تاريخ انتهاء صلاحية المعلبات، لا يعدو أن يكون مبالغة، أو مجرد طرفة، حتى أصبت وأنا ألعب كرة القدم في مفصل قدمي.
ذهبت وأنا “أحسن الظن” إلى مستشفى حكومي، حيث ظننت –لحسن ظني- أني أملك حق المعالجة على حساب الدولة، فأنا (مواطن) ولي حقوق تجاه وطني، كما للوطن حقوق تجاهي.
دخلت المستشفى، ثم خرجت مسرعا، فقد ظننت لوهلة أني في حراج لبيع مكائن الخياطة، أو في محل يوزع بضاعته بلا مقابل..
ففي كل متر مربع من الأرض، يوجد 5 أشخاص!! زحمة لم أشاهد مثلها في سوبر ماركت فضلا عن مستشفى.
استغرقت وقتا حتى أستوعب الموقف، وأخذت نفسا عميقا ثم دخلت مرة أخرى، وكما هي العادة لدينا فلا صفوف مرتبة ولا تعليمات واضحة ولا موظف استقبال موجود، دخلت في المعمعة لعلي أجد ضالتي، وأعالج إصابتي.. وبعد جهد ليس بالقليل وجدت شباكا مكتوب عليه (فتح الملفات). المزيد ..
لا أتقن الحديث والقراءة سوى باللغة العربية، وبمستوى متدني في اللغة الإنجليزية، مع ذلك فإني أعتقد أن اللغة العربية أجمل لغة عرفها البشر، من ناحية شموليتها ومرونتها وجمالها وإيقاعها….
أدرس الآن في معهد للغة الإنجليزية، ومع أني لم أتبحر فيها بعد، إلا أني أحسست بجمود رهيب فيها، فعلى سبيل المثال، الفعل هو الفعل سواء كان للذكر أو للأنثى أو للجماعة ..
He is playing
She is playing
They are playing
بينما في العربية:
هو يلعب
هي تلعب
هم يلعبون
كنت أخشى الإفصاح عن رأيي، ذلك لأني لا أتقن لغة سواها، وحتى لا أتهم بأني أمدح لغتي الأم دون إلمام بأي لغة أخرى..
ولكن جاءتني رسالة جوال شجعتني على ذلك، تقول الرسالة:
” الأمريكي (روفائيل بتي) يجيد 9 لغات:
إنجليزية، عربية، فرنسية، ألمانية، هندية، آرامية، المزيد ..

دان براون الروائي المجنون كما أحب أن أطلق عليه .. أصدر رواية جديدة بعنوان “الرمز المفقود”
بطل هذه الرواية هو نفسه بطل روايتيه “شفرة دافنشي” و “ملائكة وشياطين” واللتان هما أفضل رواياته الأربع -من وجهة نظري-..
كتابات دان براون الساحرة، تجبرك على التصفيق بعد انتهاءك من قراءة كل فصل من رواياته، بالطبع دون أن تغلق عينيك رغبة وشوقا في التهام الفصل الذي يليه.
وبحسب ما تقول مدونة كتب: فإنه استغرق 5 سنوات في تأليفها، وتدور أحداثها في 12 ساعة فقط.
“طبعا هذا يذكرني بروائيين عرب عظماء، فهم يخرجون كل ستة شهور رواية، ونصفها يتحدث عن الجنس”
يبدو لي أن مجنونة دان بروان رواية مثيرة، بحكم قراءتي لرواياته الأخرى.
وأنا في شوق لظهور الترجمة العربية سريعا ..
أيقضني رنين جوالي المتواصل .. كانت الساعة الواحدة ليلا .. قطعت الاتصال وعدت لأكمل نومي، اتصل مرة أخرى، ومرة أخرى قمت بقطع الاتصال، واستمر الوضع على هذه الحالة يتصل وأقطع .. يزداد هو إصرارا وأزداد أنا عنادا ..
قررت أن أرد .. واستحضرت قاموسا من الكلمات والجمل المناسبة لمثل هذه المواقف ..
أتى صوت المتحدث من الطرف الآخر، كان يتكلم بلغة عربية فصحى يشوبها لكنة فارسية ..
- الأستاذ أبو فالح ؟؟
- نعم، خير إن شاء الله !!
- أنا متأسف على الاتصال في هذا الوقت، ولكن الأمر في غاية الأهمية.
- !!!
- معاك سفير إيران في السعودية .. وأريد مقابلتك على وجه السرعة، لموضوع سري وهام.
- !!!
- أستاذ أبو فالح أنت معي ؟؟
- معك .. متى تبي ؟
- في أقرب وقت، غدا صباحا، حدد أنت المكان وأفضل أن يكون في الساعة الثامنة، ويشرفني أن أدعوك لتناول طعام الفطور على حسابي.
- على حسابك ؟؟ حتى ولو كان المطعم غاليا ؟؟
- استغرب السؤال ورد : بالتأكيد.
- إذن أريد مطعم كودو.
- كودو ؟؟ (اعتقد سعادة السفير أن أقول في الفيصلية أو في المملكة أو في أحد فنادق الفايف ستار ولكنه لم يعرف أني من الطبقة الكادحة التي لا تذهب للمطاعم إلا مرة واحدة في العمر، فقد كانت زيارة مطعم كودو حلما يراودني منذ توظفت مراسلا في إحدى الدوائر الحكومية قبل .. قبل 15 سنة) لك ذلك كودو كودو. المزيد ..
من القصص التي تحكى عن الملياردير سليمان الراجحي، أنه في إحدى جولاته على موظفيه، دخل غرفة فيها ثلاثة مكاتب، أحد المكاتب كان صاحبه في إجازة أما المكتبين الآخرين فيجلس عليهما موظفان، يوجد فوق كل مكتب لمبة صفراء، كانت اللمبات الثلاث مضاءة، فقام غاضبا بإغلاق لمبة مكتب الموظف المجاز، وأعطى الموظفين ومن كان معه درسا في التوفير حين قال:
لو احتجتم كشافا بقوة 10000 شمعة لأحضرته لكم، ولكن لا تضيئوا هذه اللمبة الصغيرة حينما لا تحتاجون لها.
إن مبدأ التوفير وعدم الإسراف بينه وبين البخل شعرة دقيقة قل من يدركها ..
أذكر أن جدي مرة ركب مع خالي في سيارته، فسحب منديلا ووضعه على طبلون السيارة ووضع عليه نظارته، فلما أراد أن ينزل لبس النظارة وطـبــّـق المنديل ووضعه في جيبه، فقال له خالي إنك سحبت هذا المنديل من علبة مناديل أتت لي بالمجان بعد أن ملأت سيارتي بالوقود، فقال له جدي: إن الإسراف يعني أن ترمي شيئا بإمكانك أن تستفيد منه حتى ولو لم تدفع فيه ريالا واحدا.
قد يظن البعض أن هذا بخلا .. ولكني لا أظنه كذلك وأظن أيضا أن ثقافة الاستهلاك لدينا بحاجة إلى نفض وإعادة “هيكلة”.