الارشيف لقسم بلا قيود :

مايو 19th, 2010

تمخضت وزارة التربية .. فولدت تعميماً

كتبت في قسم : بلا قيود بواسطة نظم

نشرت هذه التدوينة قبل فترة ولا أدري أين اختفت، وأعتذر للإخوة الذين علقوا عليها وحذفت تعليقاتهم

 

صاحبي فكاهي وساخر من الطراز الأول، ولا تكاد تخلو جلسة من جلساته من نكتة لاذعة أو تعليق يحمل قدرا من السخرية.

ذات ليلة قال لنا: هل تصدقون أن وزارة التربية والتعليم أصدرت قرارا بوجوب الاستهلال بكلمة “سيدي” في المخاطبات الرسمية لأبناء الملك عبدالعزيز رحمه الله، ضحك المجلس بمن فيه ظنا منا أنها مجرد طرفة من الطرف التي يلقيها علينا وينفس عنا بعض الهموم، لكني حين رجعت إلى بيتي منهكا بعد سهرة لم تخل من الضحك على صاحبنا ومحاولاته الجادة و”الفاشلة” أن يقنعنا بصدق الخبر فزرت العم قوقل لأجد ما يؤيد طرفة صاحبنا التي أصحبت حقيقية ..

لا أخفيكم أني غرقت في موجة ضحك هستيرية فاقت تلك التي في المجلس، الخبر حقيقي يا جماعة ..

بعد أن أفقت من الضحك والصداع الذي خلفه، استوعبت الصدمة .. وبدأت محاولة تكذيب الخبر حتى أعلق نفسي بخيط من الأمل لا يفقدني التفاؤل بالتطور في وزاراتنا الميمونة .. لكن الحقيقة تفرض نفسها وتلجمني ..

سجل يا تاريخ هذا القرار الصارم الذي سيقلب التعليم رأسا على عقب، ويرتقي بنا درجات نحو … (الهاوية) ..

اسأل أسوء متشائم في يعيش بيننا، هل كنت تظن أن تعيش إلى هذا اليوم الذي يصدر فيه مثل هذا القرار؟ ليجيبك بلا تردد: إن التشاؤم (بشحمه ولحمه) لا يستطيع أن يفكر في ذلك .. مجرد تفكير

وهذا التعميم لم يصدر عبثا .. كلا وحاشا .. فهناك معانٍ تربوية وتعليمية لا تخفى إلا على كل (ذي لب) ..

فوزارتنا المحترمة تتكون من شقين “تربية” و “تعليم” .. واحترت كثيرا إلى أي هاتين الكلمتين ينتمي هذا التعميم، ولكني اهتديت بعد جلسات من التفكر والتمعن أنه ينتمي إلى كليهما .. ومن لم يصل إلى كيفية ربط كلمة سيدي بالتربية والتعليم، فليراجع الوزارة، مكتب شرح التعاميم الهامة والعاجلة، والذي لن يفتح لك بابه حتى تكتب كلمة سيدي مئة مرة وبالتشكيل.

أحب أن أذكر الوزير المحترم .. بأن يلحق تعميما بذلك التعميم ينبه فيه أن احذروا من كتابة كلمة سيدي بكسر السين كما ينطقها إخواننا الحجازيين، لأنه أحيانا تطلق هذه الكلمة للاستهزاء والتندر كما في قول البعض (طيييير يا سـِـيدي أو على مييييين يا سـِـيدي) ، أو ربما يفهم منها بأنك تذم المسؤول وتشبهه بالـ(CD) فهو يدور في حلقة مفرغة، أو أنه يعبئه من يريد بما يريد ليستمر طول حياته يجتر ما في جعبته ويعيده ويكرره دون ملل ثم يتم التخلص منه في أقرب قمامة حين تنتهي مهمته، فلذلك يجب إلحاق تعميم يجري فيه التنبيه على التقيد بكلمة سيدي بالتشكيل الصحيح حتى لا يفهم أحد ما لا تحمد عقباه .. وهذا مما لا يليق بالمخاطب ويهين حتى المراسل الذي يحمل الخطاب، وربما يصب عليه المسؤول جام غضبه إذا لم ير كلمة سيدي بالتشكيل الصحيح.

لا أدري  حقيقة كم  استغرق مخاض هذا الاجتماع الذي ولد عنه مثل هذا القرار، ولكني أربأ بهم أن يكون أقل من أسبوع باجتماعات يومية، فمثل هذه القرارات التي ستغير مجرى التاريخ لا يمكن أن تصدر بقرار ارتجالي ..

لقد وصف هذا القرار في مواقع الأخبار بأنه “هام وعاجل” .. وأهميته – حسب تحليلي-  ترجع إلى أنه حين يقرأ المسؤول، الخطاب الموجه له ولم يستهل الخطاب بكلمة “سيدي” فربما جـُرح كبرياؤه وشعر بالتحقير ولو كان مبدوءا بسمو مولانا الأمير .. فكلمة سيدي لها إيقاعها الخاص ومدلولاتها التي لا يمكن لأي كلمة أن تعدلها.

ربما يتبادر إلى ذهن البعض ويسأل هذا السؤال .. هل يجوز لنا يا سعادة الوزير أن نستهل خطاباتنا بكلمة مولاي مثلا أم يجب علينا الالتزام بما ورد في الخطاب نصا ..

الجواب واضح أيها الأصحاب، لا يجوز الاستهلال بأي كلمة كانت لا مولاي ولا غيرها ولا حتى سيدنا (بالجمع) الأمير فلان .. فالخطاب واضح وصريح ولا يحتمل التأويل، فهو لم يقل كلمة سيدي ونحوها أو سيدي وجمعها .. بل اقتصر على كلمة “سيدي”.

الخلاصة: إن كتبت خطابا ودبجته بكل عبارات الثناء والتبجيل والاحترام، ولكنك لم تستهل خطابك (لأي سبب كان) بكلمة “سيدي” أو لم تكن الكلمة واضحة وبين قوسين وتحت البسملة مباشرة، فأنت تعتبر مخالفا ومستهزئا بالقرار حتى ولو كتبتها وسط عبارات التبجيل ..

وأنت بالتالي تحتاج إلى تربية وتعليم.

سجل يا تاريخ واشهد يا زمن .. ودمتم بخير حتى قرار مفصلي آخر من وزارتنا رحمها الله ..

أغسطس 26th, 2009

عودة الزميل علوش ..

كتبت في قسم : بلا قيود بواسطة نظم

خرج علينا الزميل المناضل علوش من سردابه، ليعتلي مرة أخرى عرش جمهورية علوشستان المستقلة.

أهلا بعودتك ..

يوليو 11th, 2009

شوارع الرياض بين سندان الزحمة ومطرقة سوء القيادة ..

كتبت في قسم : بلا قيود بواسطة نظم

القيادة لدينا هنا في الرياض يرثى لها، ولو كان البحتري الذي يحسن الوصف في الشعر حيا ورأى زحمة الرياض وسوء القيادة فيها لانعقد لسانه ولما استطاع أن يكتب بيتا واحدا في وصف المشهد.
أبرز أمرين لا تخطئهما العين في شوارع الرياض (الزحمة، وسوء القيادة) .. فالأمر الأول بإمكاننا التغلب عليه دون الرجوع إلى جهات الاختصاص، أما الثاني فليس له إلا حل واحد من وجهة نظري.

دعونا نبدأ بسوء القيادة


دائما ما أقول لأصحابي أنه يجب تطبيق التعزير على المتهورين في القيادة والغير مبالين على حد سواء، فكم زهقت أرواح، وكم بترت أعضاء أناس أبرياء لا ذنب لهم إلا أنهم كانوا في طريق أحد صائدي الأرواح وباتري الأعضاء، من شاب متهور إلى سائق غشيم مرورا بآخر غير مبال.
أكاد أبكي وأنا أرى سائق مركبة ومعه زوجته وأبناءه يرجع (ريوس) في طريق سريع لأنه تعدى المخرج المطلوب، وكان الأحرى به أن يذهب إلى المخرج الذي بعده ولو أخذ منه ذلك بعض الوقت في سبيل سلامة الجميع، ولو أنه يعرض نفسه (فقط) للخطر أو الموت لهان الأمر، ولكن أرواح أبنائه وزوجته ومن سيصطدم به رهن عدم مبالاته.
فمثل هذا ينبغي أن تصادر رخصته لمدة سنة على الأقل، ويغرم خمسة آلاف ريال، ويجلد مائة جلدة.
هذا بالنسبة للغير مبال أو (العجـّـاز)، أما بالنسبة للمتهورين كالذين يمشون 150كلم في الساعة داخل المدينة ويتجاوز السيارات ويرمي بسيارته ذات اليمين وذات الشمال، ويخيط بها كما يخاط القماش بالإبرة، فهذا ينبغي أن تصادر رخصته لعشر سنوات، ويسجن سنتين، ويغرم عشرين ألف، ويجلد ألف جلدة.
وأنا أجزم لكم يا سادة لو طبق هذا النظام، لقلت نسبة الحوادث والوفيات عن 80% مما هي عليه الآن.
وإذا كان الإرهاب (التكفيري) حصد أرواح أبرياء لا يتعدى عددهم العشرات أو المئات، فإن إرهاب القيادة يحصد سنويا الآلاف وعشرات الآلاف، فأي الإرهابين أحق بالتصدي ؟
لسان حالي كل يوم أركب فيه السيارة:
سأحمل روحي على طبلون سيارتي  ** وألقي بها في شوارع الرياض
فإن سـَـلمتُ وعـُـدتُ مـُـعافى ** وإلا فموعدنا عند أعدل قاض
بالفعل أحمد ربي كلما عدت سالما من مشواري، وكلما ركبت سيارتي كنت كالمسالم الذي يلقي بنفسه في مهب معركة، فهو قد لبس درعه لكنه لا يحمل سلاحا، ويمشي بين المقاتلين بحذر شديد يخشى أن يصيبه سهم أو ضربة سيف، فيتقي هذا ويهرب من ذاك، حتى إذا مر بين الصفوف وخرج سالما من الطرف الآخر، خر ساجدا لربه.

أما عن زحمة الرياض

فلا يبدو لي أن هناك حلا واضحا وسريعا سيحسن من الوضع، فالأفضل أن نتعاطى مع المشكلة ونسلم بوجودها ونكتفي من كثرة التذمر التي لو كانت ستجدي نفعا لوجدنا خريص سالكا في أغلب الأوقات، ولكن شكوانا وتذمرنا لا يقابله إلا رجع صداه، وازدياد الزحمة يوما بعد يوم وطريقا بعد آخر، فقبل سنوات كان طريق الملك فهد أزحم الطرق ثم أتى بعده السيد خريص ثم أصبح الدائري لا يطاق ويبدو لي أنه بعد سنوات قليلة ربما تصل الزحمة إلى شوارع الحارات الداخلية، إذن دعونا نتعاطى مع المشكلة ونحاول أن نتأقلم معها، حتى إذا ذهبنا إلى بلد ليس فيه زحمة نستنكر ذلك ونتعجب. :)
بالنسبة لي أكون في سيارتي بمعدل 3 ساعات يوميا .. فلو حسبناها في الشهر لأصبحت 90 ساعة، وفي السنة 1080 ساعة، ولنحذف نصفها والثمانين، ليتبقى لنا 500 ساعة، في الخمسمائة ساعة هذه بإمكانك أن تفتح فيها جامعة في سيارتك إذا أحسنت استغلالها، فيمكنك أن تطور لغتك الإنجليزية مثلا بسماع بعض الكتب الإنجليزية المسموعة، ويمكنك أن تحفظ فيها أجزاء من القرآن، ويمكنك أن تستمع إلى برامج تطور بعض المهارات لديك، ويمكنك أن تستمع فيها إلى أشرطة تثقفك في التاريخ، ويمكنك أن تسجل بعضا من عيون الشعر العربي بصوتك وتسمعها في مسجل السيارة لتحفظها، ويمكنك أن تسجل بعض القواعد المهمة أو النقاط الرئيسية في دراستك بصوتك أيضا وتستمع لها، ويمكنك ….. الخيارات كثيرة ..
البعض ربما يقول ياخي مالي نفس أو ما تعودت .. ولكن بالممارسة والتعود سيصبح الأمر ممتعا.

وأتطلع إلى رؤاكم واقتراحاتكم ..

يونيو 3rd, 2009

الشاعر النرجسي الأحمق .. الذي كاد يعبد نفسه !!

كتبت في قسم : بلا قيود بواسطة نظم

رحم الله ابن الجوزي إذ لم يكن حيا حين تعرفت عليه، وإلا كنت أرسلت له صورته بالـMMS ليدرجها في كتابه أخبار الحمقى والمغفلين، ولاستعاض عن ذكر صفات الأحمق من حيث الصورة بوضع صورته.
فصورته بحد ذاتها تنم عن حمق “جم” .. حتى أن الحمق كان يقول: ما أحمقه !!

تصوري يا حبيبتي .. أن أطفال الحي كانوا يربطون على بطنه حبلا .. في آخره دمية تتدلى .. كان يلتفت ليراها خلفه، فيركض ويركض خوفا منها، ثم يتوقف وهو يلهث ليلتقط أنفاسه، ثم يلتفت فيجدها على ذات المسافة منه، فيواصل الركض .. ويستمر على هذه الحالة بقية يومه، حتى يمنون عليه بعفوهم ..
كنت أصرخ فيه: هون عليك يا هذا، لا يوجد الخوف إلا في خيالك، قف !! وستكف هي حتما عن مطاردتك، لا شيء يشجعها على الاستمرار سوى هروبك منها، جرب أن تبصق عليها، أن تلعنها، أن تطأها بقدمك.. إذ روعتك حينا من الدهر، ولم تكن شيئا مذكورا.
لو دققت النظر، لعلمت أنها مجرد دمية !!
مجرد .. دمية يا أحمق !!

كنت أحن عليه و أأرف لحاله .. و أعتقد أنه سيرتدع عن حمقه يوما ما، قبل أن أقرأ كلام ابن الجوزي: إذا بلغك أن غنياً افتقر فصدق وإذ بلغك أن فقيراً استغنى فصدق وإذا بلغك أن حياً مات فصدق وإذا بلغك أن أحمق استفاد عقلاً فلا تصدق‏.‏

كان يهذي .. يهذي كل يوم بكلمات متشابكة، فيها كل شيء، إلا شيءٌ يـُفهم، وبقدرة قادر صار هذا الهذيان ديوانا، مطبوعٌ على غلافه (أكثر الدواوين مبيعا في المجرة)، كان يقول ساخرا: من سيكلف نفسه عناء البحث عن الحقيقة؟! المزيد ..

مايو 25th, 2009

التفكر .. عدو الإلحاد !!

كتبت في قسم : بلا قيود بواسطة نظم

مدخل: “تفكر ساعة، خير من قيام ليلة”

لا أتعجب من شيء تعجبي الشديد ممن لا يؤمن بوجود إله، فمن يؤمن بإله غير الله، أهون -في نظري- ممن يلحد. وإن كان كلاهما في الكفر سواء، ولكن من يملك ذرة عقل في رأسه فإنه يجزم أن هذا الكون وراءه مدبر حكيم، ووجوده ليس بصدفة عابرة، وأن ليس هناك مفر من الإيمان بهذا !!

يصعب جدا إنكار خالق لهذه السماء وهذه الأرض، كما يصعب إنكار مبدع خلق الإنسان في أحسن تقويم.

{ أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون * أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون}

ثلاثة أشياء لو تفكر فيها المرء وسبر أغوارها، لم يزدد إلا إيمانا بالله العظيم، 1/المجرات بما تحتويه من كواكب ونجوم وعجائب. 2/البحار وما تحوي من كنوز وأسرار. 3/الإنسان والتفكر في حسن خلقه، وما يحتوي عليه من عقل ومشاعر وأحاسيس.

يقول شيخنا الرافعي:
“كما أن معظم القرآن إنما يخاطب العقل ويحثه على التفكر في خلق الله كالسماوات والأرض وإمعان النظر في الكون وفي الأنفس والآفاق وجعل ذلك وسيلة للوصول إلى الإيمان بالله ، قال تعالى : { أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ } - الأعراف 185″

من المفارقات:
أن هذا الزمن بقدر ما فيه من الصوارف والشواغل التي تصد عن سبيل الله، فيه من الوسائل التي أطلعتنا على أسرار لم يطلع عليها بشر قبلنا، من دقائق الكائنات، ومن عجائب العوالم البحرية والبرية، وتفاصيل كونية لا يفتأ اللسان حيالها إلا أن يسبح بحمد هذا الخالق العظيم.

مايو 3rd, 2009

أجمل لغة عرفها البشر !!

كتبت في قسم : بلا قيود بواسطة نظم

لا أتقن الحديث والقراءة سوى باللغة العربية، وبمستوى متدني في اللغة الإنجليزية، مع ذلك فإني أعتقد أن اللغة العربية أجمل لغة عرفها البشر، من ناحية شموليتها ومرونتها وجمالها وإيقاعها….
أدرس الآن في معهد للغة الإنجليزية، ومع أني لم أتبحر فيها بعد، إلا أني أحسست بجمود رهيب فيها، فعلى سبيل المثال، الفعل هو الفعل سواء كان للذكر أو للأنثى أو للجماعة ..
He is playing
She is playing
They are playing

بينما في العربية:
هو يلعب
هي تلعب
هم يلعبون

كنت أخشى الإفصاح عن رأيي، ذلك لأني لا أتقن لغة سواها، وحتى لا أتهم بأني أمدح لغتي الأم دون إلمام بأي لغة أخرى..
ولكن جاءتني رسالة جوال شجعتني على ذلك، تقول الرسالة:

” الأمريكي (روفائيل بتي) يجيد 9 لغات:
إنجليزية، عربية، فرنسية، ألمانية، هندية، آرامية، المزيد ..

أبريل 18th, 2009

السفير الإيراني يطلب ماكينة خياطة جدتي .. فصرت مليونيرا

كتبت في قسم : بلا قيود بواسطة نظم

أيقضني رنين جوالي المتواصل .. كانت الساعة الواحدة ليلا .. قطعت الاتصال وعدت لأكمل نومي، اتصل مرة أخرى، ومرة أخرى قمت بقطع الاتصال، واستمر الوضع على هذه الحالة يتصل وأقطع .. يزداد هو إصرارا وأزداد أنا عنادا ..

قررت أن أرد .. واستحضرت قاموسا من الكلمات والجمل المناسبة لمثل هذه المواقف ..

أتى صوت المتحدث من  الطرف الآخر، كان يتكلم بلغة عربية فصحى يشوبها لكنة فارسية ..

-    الأستاذ أبو فالح ؟؟
-    نعم، خير إن شاء الله !!
-    أنا متأسف على الاتصال في هذا الوقت، ولكن الأمر في غاية الأهمية.
-    !!!
-    معاك سفير إيران في السعودية .. وأريد مقابلتك على وجه السرعة، لموضوع سري وهام.
-    !!!
-    أستاذ أبو فالح أنت معي ؟؟
-    معك .. متى تبي ؟
-    في أقرب وقت، غدا صباحا، حدد أنت المكان وأفضل أن يكون في الساعة الثامنة، ويشرفني أن أدعوك لتناول طعام الفطور على حسابي.
-    على حسابك ؟؟ حتى ولو كان المطعم غاليا ؟؟
-    استغرب السؤال ورد : بالتأكيد.
-    إذن أريد مطعم كودو.
-    كودو ؟؟ (اعتقد سعادة السفير أن أقول في الفيصلية أو في المملكة أو في أحد فنادق الفايف ستار ولكنه لم يعرف أني من الطبقة الكادحة التي لا تذهب للمطاعم إلا مرة واحدة في العمر، فقد كانت زيارة مطعم كودو حلما يراودني منذ توظفت مراسلا في إحدى الدوائر الحكومية قبل .. قبل 15 سنة) لك ذلك كودو كودو. المزيد ..

أبريل 13th, 2009

بين البخل و عدم الإسراف ..

كتبت في قسم : بلا قيود بواسطة نظم

من القصص التي تحكى عن الملياردير سليمان الراجحي، أنه في إحدى جولاته على موظفيه، دخل غرفة فيها ثلاثة مكاتب، أحد المكاتب كان صاحبه في إجازة أما المكتبين الآخرين فيجلس عليهما موظفان، يوجد فوق كل مكتب لمبة صفراء، كانت اللمبات الثلاث مضاءة، فقام غاضبا بإغلاق لمبة مكتب الموظف المجاز، وأعطى الموظفين ومن كان معه درسا في التوفير حين قال:
لو احتجتم كشافا بقوة 10000 شمعة لأحضرته لكم، ولكن لا تضيئوا هذه اللمبة الصغيرة حينما لا تحتاجون لها.

إن مبدأ التوفير وعدم الإسراف بينه وبين البخل شعرة دقيقة قل من يدركها ..

أذكر أن جدي مرة ركب مع خالي في سيارته، فسحب منديلا ووضعه على طبلون السيارة ووضع عليه نظارته، فلما أراد أن ينزل لبس النظارة وطـبــّـق المنديل ووضعه في جيبه، فقال له خالي إنك سحبت هذا المنديل من علبة مناديل أتت لي بالمجان بعد أن ملأت سيارتي بالوقود، فقال له جدي: إن الإسراف يعني أن ترمي شيئا بإمكانك أن تستفيد منه حتى ولو لم تدفع فيه ريالا واحدا.

قد يظن البعض أن هذا بخلا .. ولكني لا أظنه كذلك وأظن أيضا أن ثقافة الاستهلاك لدينا بحاجة إلى نفض وإعادة “هيكلة”.

أبريل 5th, 2009

طرب في المسجد !!

كتبت في قسم : بلا قيود بواسطة نظم

كان المسجد هادئا لدرجة أنك تستطيع سماع صوت أنفاس الموجودين فيه، كنا في صلاة الظهر..
رفع الإمام من ركوعه، لينسل صوته الخاشع: “سمع الله لمن حمده”.. ثم لا تسمع إلا تمتمات “ربنا ولك الحمد”..
فجأة وبلا مقدمات صوت نشاز، صوت رابح صقر.. من آخر الصف “أحبك حبيبي …” قبل أن يرحمنا صاحب الجوال ويغلقه بارتباك.. يسجد الإمام ويرفع من سجوده.. ليرد صاحب جوال آخر على صاحب الجوال الأول بصوت نانسي “وأنا كمان بحبك …”
بعد ركعتين صوت موسيقى هادر يأتي من الصف الأخير.. وصاحبه من شدة خشوعه لم يغلق الصوت لألا يفسد صلاته –تقبل الله منك يا صاحبي-
ونحن في التحيات يرن جوال المؤذن بنغمة “إسلامية”.. صوت دعاء السديس (اللهم ارحمنا برحمتك …) وصوت خرير ماء من المصري الذي بجانبي..

إني أشك أحيانا أني أصلي ركعة في استديو روتانا وركعة أخرى في استديو التقوى ..

حقيقة لم أكن أنوي أن أتحدث عن هذا الموضوع لأني كنت لا أعتبره ظاهرة، وإنما كنت أعتبره حوادث متفرقة لا تستحق أن تذكر.

ولكن في الفترة الأخيرة .. لم أعد أطيق ذلك ..

فلا تكاد تصلي صلاة في المسجد إلا وتزعجك رنات الجوال .. لتخرجك من تركيزك .. وتحول بينك وبين محاولة الخشوع في الصلاة.

إننا انشغلنا في هذا الزمن حتى أن أحدنا لا يكاد يعرف ربه إلا في الصلوات الخمس الواجبة، ولا يستطيع أن يؤديها كما ينبغي بسبب مثل هذه الأمور (طوارد التركيز) ..

كان هناك حل لهذه المشكلة بوضع جهاز مانع للإرسال في المسجد، ولكن اكتشفوا أنه مضر على القلب ..

ماذا لو كان باب المسجد على شكل جوال، وإذا فتحته لتدخل يوحي لك أنه على الصامت أو مغلق بطريقة معينة ..
أو ما رأيكم لو وضعت مجسمات على شكل جوالات عند مداخل المسجد وتكون من الضخامة بحيث لا يستطيع أن يتجاهلها كل من مر بها، فيتذكر ويغلق جواله.

تدوينة سريعة وغير مركزة بما يكفي .. اعذروني رنين جوال متواصل يزعجني

مارس 28th, 2009

التنفس من خلال التدوين ..

كتبت في قسم : بلا قيود بواسطة نظم

خلال الأيام الماضية، أربعة من الأصحاب افتتح كل واحد منهم مدونته الخاصة، وكلهم متفقون على أن سلوكهم مسلك التدوين لحرية الكتابات التي يستطيعون تسطيرها على صفحات عوالمهم، دون تقييد من أحد لا في توقيت كتابة التدوينات ولا في محتوى النص، فقد يكتب تدوينة كل يوم أو كل أسبوع ولكن لا أحد يلومه على التأخير أو يحرمه أجر كتابته ككتاب الصحف، ويحدد هو سقف حرية عالمه بقدر ما يمليه عليه دينه وضميره، وما يقيده من مبادئ وثوابت ..

باعتقادي أن ما يرفع أسهم المدونات أمرين اثنين .. ارتفاع سقف الحرية فيها، وسهولة إنشاءها، ففي أقل من 30 ثانية تملك مدونة وتدون فيها ما تشاء ..

تتباين ولا شك وتختلف مآرب التدوين بتباين واختلاف الأفكار والاهتمامات فمن الناس من يدون يومياته ومواقفه التي يصادفها خلال حياته اليومية، مع تعليق ساخر أو فائدة عابرة ويغلب على ردود هذا النوع من المدونات أسلوب الدردشة “نتقابل بعد العصر”، “نتعشى سوى”، “متى نشوفك”، “تذكر ذاك الموقف؟” وجمهورها غالبا ما يكون محدوداً على الأصدقاء والأقارب وبعض العابرين…

ومن المدونات، المدونات التقنية وهي تأخذ حيزا لا بأس به في عالم التدوين، فتجدها تغطي الجديد في التقنية، من برامج وأجهزة، وجمهور هذا النوع من المهتمين بالمجال نفسه…

ومن مآرب التدوين الفكر والسياسية، وبعض هذه المدونات قد تـُـحجب من بعض الجهات وقد يسجن أصحابها كذلك ..

وهناك مدونات تكتب في الشأن الاجتماعي والاقتصادي، وبعضها متخصص في مواضيع معينة كالتسويق والموارد البشرية ..

وهناك مدونات عامة تحوي جميع الأنواع أو أغلبها ..

وبعض المدونين، هم من كتاب الصحف ويهدفون من إنشاء المدونات إلى التواصل المباشر مع القراء ..

طبعا تختلف نيات المدونين ومقاصدهم من التدوين فمنهم من يدون لأجل الشهرة، ومنهم من يدون لينفع الناس، ومنهم من يدون لتكوين صداقات .. وهكذا

يبدو لي أن أغلب المدونين والمدونات هم من خريجي المنتديات، سئموا من رتابتها وقيودها فأرادوا الاستقلال عنها، ليعيشوا تحت القوانين التي يضعونها لأنفسهم والحريات التي يرسمونها لهم.

هناك عدد لا بأس به يدون مع الموضة، وهؤلاء غالبا لا يستمرون طويلا .. من ناحيتي أتفاءل بهذا النوع من الموضات وأشجعها، ومثلها مثل موضة شراء الكتب وقراءة الروايات، فهذه الموضات غالبا ما تعود بفائدة على ((المتموضض)) وقد تروق له، ويكون من المبدعين فيها . بعكس موضات اللباس وقصات الشعر والتوافه الأخرى ..

إني أتساءل .. لو وجدت وسيلة تهتم بكتابات الشباب والشابات المدونين كـ “جريدة يومية” مثلا، هل ستلقى رواجا ؟؟