هل ستنتفض مطاراتنا كما انتفضت جامعاتنا ؟؟
طالعتنا الصحف يوم السبت الماضي بتقييم واستبيان عالمي شمل 192 مطارا، وكان مطارا جدة والرياض يقبعان في ذيل القائمة “ولا فخر”.
حسب التصنيف كان المطار الأول في كوريا الجنوبية والثاني والثالث في سنغافورة والرابع في سويسرا والخامس في ألمانيا، وجاء مطارا البحرين ودبي على رأس أفضل مطارات الشرق الأوسط.
واعتمد تقييم المؤسسة الوحيدة المتخصصة في تقييم المطارات على 8.6 مليون قسيمة استفسار قدمتها لمسافرين جويين خلال 2008-2009، وتشمل الاستبيانات مختلف الخدمات الجوية بدءا من توقف الطائرة حتى مغادرة المسافر المطار.
قبل حوالي ثلاث سنوات أو أكثر خرج تصنيف الجامعات على مستوى العالم، واحتلت فيه أفضل “جامعاتنا” ترتيبا مخجلا مكون من أربع خانات، فثارت ثائرة الجامعات والناس كذلك، وصار الكل يلقي باللوم على الآخر فالجامعات تتهم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وهؤلاء يتهمون الجامعة.
وكان من إيجابيات هذا التصنيف أن حصلت “انتفاضة” لدى جامعاتنا لتتخذ خطوات مدروسة و”غير مدروسة” بعد أن شعرت بالخجل حين انكشفت أمام العالم.
ومرد هذه الانتفاضة إلى أمرين إما أنهم كانوا راضين قبل ذلك على هذا الأمر وساكتين عليه وأن المهم ألا يدري العالم عنا، و”طز” في الشعب!!
وإما إنهم كانوا يعتقدون أنهم الأفضل، ولما خرج التصنيف انتبهوا لخطأهم. وكلا الأمرين مخجل.
كل الذي أرجوه -إن كان عندنا نية لانتفاضة المطارات- ألا يكون الهدف الأساسي الارتقاء في التقييم إلى درجات متقدمة، إنما يكون التغيير من أجل إتقان العمل وتقديم مستوى خدمة يليق بالبشر الذين يردون هذه المطارات، بغض النظر رضي المقيمون أم سخطوا، فالمهم أن نرضي ضمائرنا.
كذلك أخشى من اتخاذ قرارات فردية طائشة كالتي اتخذتها جامعة الإمام محمد بن سعود حين خصصت 200.000.000 ريال لتطوير موقعها الالكتروني، 200 مليون ريال يا جماعة رقم فلكي على موقع الكتروني.
يتبادر لدي سؤال .. هل ستبقى بقية المؤسسات والدوائر الحكومية نائمة في سبات عميق حتى ينفضها صاعق استبيان عالمي؟!!
أم أننا سنقيم أنفسنا بأنفسنا ونهتم بما نقدمه، قبل أن يفضحنا غيرنا ؟؟