أجمل لغة عرفها البشر !!

مصنف تحت : بلا قيود بواسطة : نظم

لا أتقن الحديث والقراءة سوى باللغة العربية، وبمستوى متدني في اللغة الإنجليزية، مع ذلك فإني أعتقد أن اللغة العربية أجمل لغة عرفها البشر، من ناحية شموليتها ومرونتها وجمالها وإيقاعها….
أدرس الآن في معهد للغة الإنجليزية، ومع أني لم أتبحر فيها بعد، إلا أني أحسست بجمود رهيب فيها، فعلى سبيل المثال، الفعل هو الفعل سواء كان للذكر أو للأنثى أو للجماعة ..
He is playing
She is playing
They are playing

بينما في العربية:
هو يلعب
هي تلعب
هم يلعبون

كنت أخشى الإفصاح عن رأيي، ذلك لأني لا أتقن لغة سواها، وحتى لا أتهم بأني أمدح لغتي الأم دون إلمام بأي لغة أخرى..
ولكن جاءتني رسالة جوال شجعتني على ذلك، تقول الرسالة:

” الأمريكي (روفائيل بتي) يجيد 9 لغات:
إنجليزية، عربية، فرنسية، ألمانية، هندية، آرامية، عبرية، فارسية، روسية.
ويقول في كتابه [The Arabes Men] :
(إنني أشهد من خبرتي الذاتية أنه ليس ثمة من بين اللغات التي أعرفها لغة تكاد تقترب من اللغة العربية، سواء في طاقاتها البيانية، أو في قدرتها على اختراق مستويات الإدراك، والنفاذ مباشرة إلى المشاعر تاركة أعمق الأثر)” انتهت الرسالة ..

ولو أتينا للشعر العربي وما أدراك ما الشعر العربي، بجماله وإيقاعه الموسيقي، هل يمكن أن تأتي أي لغة بشعر مثله؟ أو بجزء من مثله؟ لا أعتقد ذلك.

يكفي اللغة العربية فخرا أن الله اختارها لغة لكتابه، فيحق لها أن تتفاخر على أي لغة عرفها التاريخ، وأي لغة سيعرفها التاريخ.

رَجَعْتُ لنفْسِي فاتَّهمتُ حَصاتِي **
وناديْتُ قَوْمِي فاحْتَسَبْتُ حياتِي

رَمَوني بعُقمٍ في الشَّبابِ وليتَني **
عَقِمتُ فلم أجزَعْ لقَولِ عِداتي

وَلَدتُ ولمَّا لم أجِدْ لعرائسي **
رِجالاً وأَكفاءً وَأَدْتُ بناتِي

وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية ً **
وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ

فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ آلة ٍ **
وتَنْسِيقِ أسماءٍ لمُخْترَعاتِ

أنا البحر في أحشائه الدر كامن **
فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي

فيا وَيحَكُم أبلى وتَبلى مَحاسِني **
ومنْكمْ وإنْ عَزَّ الدّواءُ أساتِي

فلا تَكِلُوني للزّمانِ فإنّني **
أخافُ عليكم أن تَحينَ وَفاتي

أرى لرِجالِ الغَربِ عِزّاً ومَنعَة ً **
وكم عَزَّ أقوامٌ بعِزِّ لُغاتِ

أتَوْا أهلَهُم بالمُعجِزاتِ تَفَنُّناً **
فيا ليتَكُمْ تأتونَ بالكلِمَاتِ

أيُطرِبُكُم من جانِبِ الغَربِ ناعِبٌ **
يُنادي بِوَأدي في رَبيعِ حَياتي

ولو تَزْجُرونَ الطَّيرَ يوماً عَلِمتُمُ **
بما تحتَه مِنْ عَثْرَة ٍ وشَتاتِ

سقَى اللهُ في بَطْنِ الجزِيرة ِ أَعْظُماً **
يَعِزُّ عليها أن تلينَ قَناتِي

حَفِظْنَ وِدادِي في البِلى وحَفِظْتُه **
لهُنّ بقلبٍ دائمِ الحَسَراتِ

وفاخَرْتُ أَهلَ الغَرْبِ والشرقُ مُطْرِقٌ **
حَياءً بتلكَ الأَعْظُمِ النَّخِراتِ

أرى كلَّ يومٍ بالجَرائِدِ مَزْلَقاً **
مِنَ القبرِ يدنينِي بغيرِ أناة ِ

وأسمَعُ للكُتّابِ في مِصرَ ضَجّة ً **
فأعلَمُ أنّ الصَّائحِين نُعاتي

أَيهجُرنِي قومِي-عفا الله عنهمُ     **
إلى لغة ٍ لمْ تتّصلِ برواة ِ

سَرَتْ لُوثَة ُ الافْرَنجِ فيها كمَا سَرَى **
لُعابُ الأفاعي في مَسيلِ فُراتِ

فجاءَتْ كثَوْبٍ ضَمَّ سبعين رُقْعة ً **
مشكَّلة َ الأَلوانِ مُختلفاتِ

إلى مَعشَرِ الكُتّابِ والجَمعُ حافِلٌ **
بَسَطْتُ رجائِي بَعدَ بَسْطِ شَكاتِي

فإمّا حَياة ٌ تبعثُ المَيْتَ في البِلى **
وتُنبِتُ في تلك الرُّمُوسِ رُفاتي

وإمّا مَماتٌ لا قيامَة َ بَعدَهُ **
مماتٌ لَعَمْرِي لمْ يُقَسْ بمماتِ

7 تعليقات

  1. حمدان يقول :

    رموني بعقم في الشباب وليتني ** عقمت فلم أجزع لقول عداتي ..

    الله الله من روائع شاعر النيل حافظ إبراهيم،
    وبالفعل حينما تتأمل في العربية تجد لها طعماً لذيذاً ورائحة فواحة زكية تداعب خلجات نفسك وتؤنسها وترويها ..

    مايو 3rd, 2009 في 6:17 ص

  2. حسان الأنصاري يقول :

    صحيح يا نظم..
    فاللغة الإنجليزية جافة بقدر ما هي جميلة وبسيطة ، طبعا هي لا تقارن بالغة العربية ، كما ذكرت عزيزي..
    ..
    ملاحظة :
    He plays
    she plays
    they play
    ..
    بدون “is”
    ..
    أو
    he is playing
    she is playing
    they are playing
    ..
    دمت

    مايو 3rd, 2009 في 11:45 ص

  3. أبو ريان يقول :

    لفتة جميلة ،، والاستشهاد بكلام المؤلف الغربي يعطي موثوقية للموضوع عند غير العرب أو المسلمين.

    موضوعك قد يفيدنا كثيرا عند المقارنة بين اللغة العربية والانجليزية ،، وهو موضوع كثيراً ما يتطرق إليه المدرسون في معاهد اللغة والجامعات في الغرب. هل من الممكن أن تزودني باسم المؤلف أو الكتاب باللغة الانجليزية ؟

    مع جزيل الشكر والتقدير
    محبك

    مايو 3rd, 2009 في 7:06 م

  4. iqmado يقول :

    بالعفل اللغة العربية اجمل لغة على الاطلاق،

    وهذا كلام واحد كردي عراقي،
    مش عربي.

    مايو 5th, 2009 في 5:51 ص

  5. أبو يعقوب يقول :

    لكل قوم معجزة.. فالفراعنة اشتهروا بالسحر.. فجائهم عيسى بسحر لم يروه.. وقوم عيسى بالطب.. فكان عيسى عليه السلام يحي الموتى بإذن الله

    والعرب كانت قوتهم في لغتهم.. حتى سميت بلغة البيان. وتفاخروا بها.. فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب يعجزون عن الإتيان بمثله.. ويتوقفون ويتعجبون وينبهرون بـ “ألم”…

    وأخيرا أختم بحديث الرسول “وإن من البيان لسحرا”

    مايو 5th, 2009 في 10:26 ص

  6. مسافر يقول :

    احسست بقيمة ما املكه من لغتي
    بعد قراءة كتاب للعقاد بعنوان اللغه الشاعره
    هو كتيب صغير
    لكنه يزخر بالفائده الكبيره

    مايو 12th, 2009 في 2:05 ص

  7. عزام يقول :

    صدقت ..

    لغتنا -ومن دون عنصرية- من أجمل اللغات وأبلغها ، البعض يحتار في التعبير من كثرة الكلمات المناسبة :) ..

    على عكس الانقليزية .. لغة جامدة كما ذكرت ، لكنها ممتعة حقًا .

    مايو 12th, 2009 في 3:06 م

اترك تعليق