التفكر .. عدو الإلحاد !!

مصنف تحت : بلا قيود بواسطة : نظم

مدخل: “تفكر ساعة، خير من قيام ليلة”

لا أتعجب من شيء تعجبي الشديد ممن لا يؤمن بوجود إله، فمن يؤمن بإله غير الله، أهون -في نظري- ممن يلحد. وإن كان كلاهما في الكفر سواء، ولكن من يملك ذرة عقل في رأسه فإنه يجزم أن هذا الكون وراءه مدبر حكيم، ووجوده ليس بصدفة عابرة، وأن ليس هناك مفر من الإيمان بهذا !!

يصعب جدا إنكار خالق لهذه السماء وهذه الأرض، كما يصعب إنكار مبدع خلق الإنسان في أحسن تقويم.

{ أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون * أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون}

ثلاثة أشياء لو تفكر فيها المرء وسبر أغوارها، لم يزدد إلا إيمانا بالله العظيم، 1/المجرات بما تحتويه من كواكب ونجوم وعجائب. 2/البحار وما تحوي من كنوز وأسرار. 3/الإنسان والتفكر في حسن خلقه، وما يحتوي عليه من عقل ومشاعر وأحاسيس.

يقول شيخنا الرافعي:
“كما أن معظم القرآن إنما يخاطب العقل ويحثه على التفكر في خلق الله كالسماوات والأرض وإمعان النظر في الكون وفي الأنفس والآفاق وجعل ذلك وسيلة للوصول إلى الإيمان بالله ، قال تعالى : { أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ } - الأعراف 185″

من المفارقات:
أن هذا الزمن بقدر ما فيه من الصوارف والشواغل التي تصد عن سبيل الله، فيه من الوسائل التي أطلعتنا على أسرار لم يطلع عليها بشر قبلنا، من دقائق الكائنات، ومن عجائب العوالم البحرية والبرية، وتفاصيل كونية لا يفتأ اللسان حيالها إلا أن يسبح بحمد هذا الخالق العظيم.

2 تعليقات

  1. حمدان يقول :

    رائع .. ياسر ..

    من أجمل الالبومات في هذا الصدد (اعجاز القرآن) للدكتور السويدان..

    ولاننسى أن التفكر (عبادة الأنبياء) وأن التفكر في صميم الإيمان ..

    ماسبقنا أبو بكر بكثرة صيام ولا صلاة ولكن .. بشئ وقر في صدره ..

    اكرر الشكر

    مايو 25th, 2009 في 4:45 م

  2. عبدالرحمن يقول :

    كلمات جميلة

    لكني أتساءل ايهما أعظم عند الله ؛ من يؤمن بإله غير الله…!
    أم من يلحد…؟

    (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذالك لمن يشاء ))

    مايو 25th, 2009 في 5:07 م

اترك تعليق